اعتصرني الألم , وبات يضرب بالدف على رأسي , حتى خارت قواي في يوم عرسي ..
وفي لحظات يعدها البعض أجمل مافي الحياة , اختلط الفرح بالمأساة , وتذكرت قلبي الذي تركته هناك ..
ورحلتُ عنه , فمازال الدمع يرافقني , ومازالت صوره تتجسد أمامي , وبطيفه الحاني يتراءى لي صباح مساء , عندها ضج الفؤاد بالبكاء , ورفيق دربي يساءلني , وعلامات التعجب تتصاعد أبخرةً من عقله , ولكن لم أجب على تساؤلاته ..
فلن يعرف ولاأريده أن يعرف , يكفيني من التعريف أني إلى نفسي معرَّف ..
استيقظتُ في الصباح , المكان غريب , والرفيق جديد , والحبيب بعيد ..
مهلاً .. لاتحكموا علي بالخيانة , فلم تكن يوماً لي مرافق , ولم يكن بيني وبينها توافق ..
آن الأوان لأكشف سر أحزاني , وقصة الحبيب الذي لأجله أعاني ..
إنها فلذة كبدي , وربيع عمري , وأمسية حياتي , وزهرة قلبي , تلك هي ابنتي ..
ابنتي التي تركتها لأرافق غيرها , فما عساي أن أقول ..
فعند ذكرها يتساقط الدمع غزيرا , ويغدو القلب للحبيب أسيرا , فلو طلبت عيناي لجدت بها عليها ..
سبحانك ربي , أيبلغ عشق الوالدين للأولاد مابلغ مني من الحزن والسهاد ..
الله أكبر , إنها الحياة , لاتستقيم على طريقة , فقد تلج الأحزان في ساعات الفرح , وفي برهة يتلمض القلب ويمج مابداخله من الكرب , لتتحول ألوان الطيف في الحياة ؛ لاسودادٍ عارمٍ يكسو الجسد , ويتأبط الروح , وتجري في القلب أنهار الدماء , بالحزن تفوح , وتتقرح المشاعر , لتخبر الشاعر بأن الأوردة والشرايين تشكو الحنين لعلاجها الثمين ...
الأربعاء، 22 يوليو 2009
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
.jpg)