الجمعة، 23 مايو 2008

أنا والليل والليل وأنا

طال ليلي السرمدي ..
وأنا أرمق السماء
أرتقب الفجر
وأنتظر الصباح ..بفارغ الصبر
ومازالت النجوم تنظر إليَّ
تلمع أعينها وتتلألأ
فتفيض عيني بالدموع
وأجلس , وقد كنت واقفة...
وأضع أناملي على خدي ؛لتمسح دموع ألمي .
وتصعد من القلب صرخاتٌ مدوية ..كادت تعصف بي ..
أحتاجك لتمسح دمعتي , أحتاج أن تكون بجانبي ..
تحملني وأنا على تلك الحال , فتتفتح عيناي ,لترى الصبح قد طل , والأنس قد حل ..
والحبيب الذي لا يُمل , يحملني بين ذراعيه كالطفل ,فأقبِّلهُ بحرارة ,وأشتم عبيره تارة ,فتفيض الدموع بغزارة , دموع الفرح لاالحزن والمرارة ..
فتحت عيناي فإذا الليل لم يرحل , والحبيب لم يقبل , ولكن النجوم تتلألأ كأنها لقرب الفجر تشير , وللدرب تنير..

فتاة القطار

عينان براقتان تطلان من النافذة, جسمٌ نحيل يجلس على كرسيٍ صغير في قاطرةٍ ضخمة تسير نحو المدينة, أحست بالملل من طول الانتظار , أوه لقد أتت الصحف تحمل في طياتها أخبار العالم , تناولت إحدى الصحف وبدأت بالقراءة , فاجأها إحساس غريب , نعم تحس أن هناك من يراقبها وضعت الصحيفة على ركبتيها وجعلت تراقب المكان , لايوجد من يراقبها , ربما كانت تتوهم , رفعت الصحيفة وأكملت القراءة , مازالت تشعر بأن هناك من يراقب حركاتها وسكناتها , قررت أن تحاول مراقبة المكان بدون أن يشعر أحد وكأنها لم تزل تقرأ , أوه انه ذلك الشاب الذي يوهم من حوله بأنه منهمكٌ بالقراءة لكن عيناه تتجه إليها بطريقة مريبة , قررت بأن تقابله بنظراتٍ أقوى وما إن وضعت الصحيفة حتى عادت عيناه إلى صحيفته وكأنه لم يفعل شيء , جعلت تتأمل في هندامها , إنه نظيفٌ ومرتب , لماذا ينظر إليَ إذن , تضايقت كثيراً من تحديقه بها والذي لايوجد له مبررٌ في نظرها , قررت بأن تذهب إلى الدهليز في مؤخرة القاطرة , وقفت وهمت بالذهاب ,أدارت له ظهرها ومشت نحو الدهليز , وهناك جلست تتأمل في وجهها البريء وشعرها البراق , لم تجد به مايعيبه , ونسيت بأن عيبه جماله الأخاذ , قررت الرجوع إلى مكانها بثقة تامة ولو نظر إليها من نظر , عادت إلى مكانها , أوه لم تعد تراه , يبدو أنه ذهب ,أحست بالراحة إذ كان مصدر قلقٍ لها , فتحت النافذة وجعلت أشعة الشمس تنير وجهها ونسيم الهواء يُلاعب ذوائبها وأمام ناظريها تقبع طبيعةٌ ساحرة , دعاها النوم فأجابت الدعوة وراحت في سباتٍ عميق , أقض مضجعها وأقلق نومها حلمٌ رأت فيه ذلك الشاب بعينه يقترب منها وقد أوجست منه خيفة وأزمعت الهرب لكنه كان أسرع منها إذ قبض على يدها وضمها إلى صدره وهي تحاول جاهدةً الفرار ولا فرار ,استيقظت مذعورة , أحست بأن هناك من يراقبها مجدداً, نظرت يمنةً ويسرة , فلم ترَ أحداً لكنها لم تطمئن فقررت ترك المكان بالكلية , وقفت وإذ بها ترى العجب العجاب , انه ذلك الشاب وقد كان قابعا خلفها ولم تنفك عيناه عن التحديق بها , تضايقت كثيرا , نظرت إليه بحدة , أجابها بابتسامة شفافة , قطبت عن حاجبيها , ازداد غضبها واعتبرت ذلك احتقاراً منه لها , تركت المكان بسرعة وذهبت وقد بدت على محياها علامات الغضب , ذهبت إلى أبعد بقعة عن ذلك المكان , فرأت مقعداً خالياً وجلست به , جعلت تفكر في أمر الشاب ونظراته , أخذ تفكيرها طابع الحيرة لأن تصرفات الشاب لامبرر لهامن وجهة نظرها , فلم يكن هناك سابق معرفةٍِ به , أتعب التفكير عقلها وأرسل النعاس شباكه على وجهها , فخلدت للنوم العميق , أحست بأن أمراً ما قد حدث , فتحت عينيها وإذا بها ترى الناس بحالة من الهلع , ,والفوضى تعم القاطرة , هؤلاء ذاهبون بسرعة وهؤلاء قادمون بسرعة , ولا يوجد من هو في مقعده سواها , لم تفهم مالقصة ؟ تبادر لذهنها أنهم وصلوا إلى المدينة , أوه كلا هذه الضوضاء ليست لأنهم وصلوا إلى المدينة , هناك أمرٌ خطير , حاولت أن تسأل الذين يمرون بها , لكن لم يرد عليها أحد, الكل مشغول , قررت الوقوف لتعرف الأمر بنفسها , حاولت الوقوف ولكن حدث التواءٌ في كاحلها الأيمن فسقطت متألمة , في أثناء ذلك مر عليها ذلك الشاب وهو مسرع , لكنها لفتت انتباهه فتوقف عندها ورآها تجلس مغمضة العينين تئِن وتتأوه من الألم وقد أمسكت برجلها , فجذب يدها وأخذ يهرول مسرعا , انجذبت إليه وسارت رغماً عنها مع أن قدمها تؤلمها , حاولت سحب يدها فلم تفلح,أخذت تصرخ دعني ..أطلق يدي .....اتركني " لكن صرخاتها ذهبت أدراج الرياح ثم أصابها الوجوم عندما رأت ذلك الحريق الهائل الذي مازال يلتهم القاطرة وقد كانت للتوٍ خارجةً منها عندها توقف الشاب , وعرفت أن له فضلٌ عليها فأقبلت عليه تريد شكره والاعتذار عما بدر منها ولكنها أصبحت خرساء عندما رأت وجهه وتذكرت أنه نفس الشاب الذي طالما ضايقها بنظراته وتحديقه لها في القاطرة , طأطأت رأسها إلى الأرض ,أحس بالذي يدور في خلدها ,فقال لها لاشكر على واجب ولاداعي للأسف وهمَ بالذهاب , عندها نطقت قائلة : انتظر ...أدار رأسه إليها قائلاً :هل هناك خدمة أخرى أقوم بها ؟ .....قالت : نعم ...ظهر السرور على محياه وقال بكل أدب : تفضلي أنا مسرورٌ بخدمتك يا آنسة ..رفعت رأسها وقالت : ألست ذلك الشاب الذي كان يحدق بي في القاطرة؟...أجاب : بلى وأعرف أنكِ في حيرةٍ من ذلك , أنا لا أعرفك ولكن كنتُ أحدق بك لأني ببساطة معجبٌ بكِ وأحسستُ بالارتياح نحو شخصكِ , قالت له وقد اكتست بثوبٍ من الحياء : لن أنسى معروفك ما حييت ,فقال لها : بلى سوف يغلبك النسيان إلا إذا....., رفعت رأسها و قالت : إلا إذا ماذا ....فقال : إذا كنتُ أمام وجهكِ دائماً وعلت منه قهقهةٌ غريبة فبادلته بضحكاتٍ بريئة وكان هذا الموقف بداية لصداقةٍ وحبٍ تكلل بالزواج بين الفتاة والشاب .

ليلة زفاف

(بعد ثلاثة أيام سأرتدي ذاك الثوب الأبيض وسيكون شعري منسابا على جسمي وسألبس الحذاء الأبيض ذا الورود الحمراء ........) وأكملت حديث النفس بتخيل الشكل النهائي لها بعدما تضع لمسات الزينة على وجهها الوضاء الجميل ، كل ذلك في ثلاث ساعات قضتها على فراشها الذي عما قريب ستودعه ثم استسلمت العينان لهاتف النوم. كانت ليلة هادئة قضتها في أحلام وردية مع ذاك الحبيب، وما إن علا صوت آذان الفجر حتى فتحت عينيها ونظرت نحو الساعة ، إنها تشير إلى الرابعة صباحا، قامت من سريرها وهرعت إلى دورة المياه لتتوضأ على عجل ، فهي تخجل من أن يراها أحد وقد ارتسمت الإبتسامة على ثغرها ،وعلت ضحكات قلبها ، وتخشى أن تقع في موقفٍ محرج، فمعروف سبب ابتسامتها العريضة. ذهبت مسرعةً إلى غرفتها وافترشت سجاد الصلاة وحاولت جاهدة الخشوع في الصلاة ، ولكن أحداث مابعد الغد تطاردها ، وكلما انتبهت رجعت إلى صلاتها، لحظات وتعود إلى أفكارها حتى لم تدرِ كم ركعة صلت، إلا أنهاتحرت الأولى وسجدت للسهو، ذكرت أدعية مابعد الصلاة وأدعية الصباح وسألت الله التوفيق في ماهي مقبلة عليه. قامت لتهرع إلى خزانة ملابسها لتفتحها وتتأمل لحظات في فستان زفافها، أغلقت الخزانة لكن االقلب لم يغلقها . عادت للفراش تريد النوم، لكن النوم رفض المجيئ لعينٍ تنظر نحو المستقبل، نهضت لتخرج ..إلا أن الحياء أمسك بمعصمها النحيل وأبى عليها الخروج ، كيف تخرج فيراها أبوها وإخوتها وزفافها غدا .........استسلمت وقررت البقاء إلى أجلٍ غير مسمى. مازالت قابعة في حجرتها، تحرك مقبض الباب ، إنها الأم ،قالت لها: دانة منذ متى استيقظت ؟ أراك نشيطة ولا يبدو عليك أثر النوم، قالت لأمها ببرود : أمي ....تلعثمت ....لاتدري ماذا تقول ، جلست الأم بجانبها وربتت على ظهرها وقالت بفيض حنان:بنيتي ......أليس هذا من اخترتيه شريكا لحياتك ؟ لاتخافي من العيش معه، هذا مصيرٌ متوقع لأي فتاة في عمر الزهور مثلك بنيتي ....لا تخافي من الزواج ،إنه طهر ، إنه حياة جميلة به تتذوقين طعم الأمومة إن شاء الله ، مسكينة هي حقا من لم تتذوق الزواج. وارتفع بصر الأم إلى وجه ابنتها وصوبت النظر نحو خديها فوجدتهما كالزبرجد الأحمر من شدة احمرارهما ولمعانهما ، وعرفت أن ابنتها خجلت، فقامت من عندها وقالت : هيا يجب أن تقومي لكي تتناولي الفطور، أمسكت الأم بمقبض الباب ، إلتفتت نحوها دانة فقالت وهي تحدق بعيني أمها: أمي أنا لا أشتهي فطوراً، خرجت الأم ولم ترد عليها وما هي إلا لحظات حتى أتت الخادمة ومعها طعام دانة ، إنها جائعة وتود أن تأكل ، ولكن قلبها وعقلها ونفسها يرفضون الطعام فلم تجد بدا من الإستجابة لهم ، فأبعدت الطعام عن ناظريها. كأن مشاعر الأمس اختلفت لديها ، فقد كانت سعيدة وتود أن يتم الزواج ، لكنها الآن تحس بالخوف من الزواج الذي اقترب ، ومر هذا اليوم ولم تذق فيه دانة شيئا ، ولم يجدي معها عتاب أمها ، ومرت تلك الليلة ولم تنم دانة ، وكانت أحاسيس الخوف ترتادها ممزوجة بآلام فراق عشها الذي درجت فيه ، فراق أمها الحنونة ، فراق أبيها وإخوتها........فإنها في الغد لن تنام على سريرها ولن تكون أمها معها أو على الأقل أبوها وأشقاؤها ......انهمرت الدموع وحق لها أن تنهمر وتسير في محيطٍ لانهاية له، حتى كادت تصرخ : لا ..لا ...لاأريد زواجا لكنها رجعت إلى عقلها الذي قال لها بحكمة : حواء.......لاتطيعي قلبك في كل شيئ ...الجميع سيتزوجون ويتركونك. إرتفع صوت ......اقتربت منه ...إنه أذان الفجر يشق ظلمة الليل ، لقد بدأ يومها ، تريد الهروب لكن إلى أين ؟ حسنا حسنا ألا يمكن أن يكون النهار سرمديا، لكنها علمت أن النهار لن يطيعها وضعت رأسها على وسادتها تريد النوم لا للنوم لكن للهروب من بنات أفكارها ، لكن النوم ماثلٌ أمامها ويرمقها بنظراتٍ حادة يقول لها : مادمت منشغلة البال فليس لي مجال لأن أحتضنك ........وولى طيفه وغاب عنها . أيقنت أن لامناص ....فلا منام ولا طعام حتى إذا جاء العصر ولت إلى من يسرح شعرها ويضع لمسات الزينة على وجهها الطفولي ، وتعود بعد العشاء لتستقبلها أمها وتقول لها : هيا بسرعة يادانة إرتدي فستانك الجميع ينتظرك ، نظرت إلى أمها وسألت بقلق : من الجميع؟ نظرت الأم بتعجب وقالت: أنسيت أن اليوم عرسك؟ وأنك ستذهبين إلى القصر ليراك الجميع. قالت بارتباك ورعشة : لا .....لا ياأمي لا أريد، وأخذت تبكي بحرقة فوضعتها الأم على كتفها وأخذت تمسح بيدها على ظهر ابنتها وتذكر اسم الله عليها ثم قالت لها : بنيتي لابد مما قلت لك ، فلا تفسدي أناقتك وجمال وجهك بدموعك وكوني واثقة من نفسك، أعرف أنك خجولة ولكن لامناص من ذلك . وإذا بالدموع تزداد ويعلو الشهيق ، فتعجبت الأم وقالت :ماذا جرى يادانة حسنا حسنا لن تخرجي للضيوف وسنعتذر لهم . أمسكت بأمها بقوة وقالت :ولا أريد الخروج له ، أنا خائفة خائفة ياأمي، أخذت الأم تقرأ آيات من القرآن الكريم على ابنتها ومسحت دموعها وأصلحت من زينتها ثم لبست دانة فستانها الأبيض وبدأ ينتابها شعورٌغريب ،أخذ الهاتف الجوال يرن بصوتٍ عالٍ، أمسكت بأمها بقوة ، أخذت الأم الهاتف وتحدثت فإذا هي أختها تقول لها : لقدتأخرتما الساعة الآن الثانية عشر ،هل حدث شيئ لدانة ؟ أجابت الأم : دانة كما تعلمين ياأختي ......وضعت دانة يدها على فم أمها ..أبعدت الأم يد ابنتها ونظرت إليها نظرة رحمة وشفقة وأخذت الدموع تنهمر على وجنتيها......سألتها أختها على الهاتف : مالك لاتجيبين ؟ قالت الأم : حسنا أختي ،إن دانة لاتريد المجيئ إلى القصر ، قالت الأخت بحدة : ولم ؟ أجابت الأم: تعرفين شعور الفتيات في هذه الليلة ، فهي لاترغب في رؤية الناس. هدأت الأخت وقالت : حسنا لقد فهمت سأخبر الجميع بذلك. أغلقت الأم الهاتف وقالت بهدوء لدانة:الآن استرحت من مقابلة الضيوف ، ولكن لابد من الإستعداد لكي يراك حاتم ، شعرت دانة بقشعريرة وتمسكت أكثر بأمها وسمعت من يفتح الباب ويقول : تفضل ، إنه صوت أبيها ولكن لمن يقول تفضل ؟ لاتستعجلي يادانة فهاهو يرد:زاد الله فضلك، صوتٌ غريب ، إنه هو لقد أتى ، وتتمسك بأمها بشدة وتغمض عينيها وكأنها ستسقط من طائرة. احتارت الأم ،ماذا تفعل ؟ دخل إليها والد دانة مع حاتم ، ابتسم الوالد وتعجب حاتم ،قال الوالد : هيا هيا يادانة، ولم يتحرك ساكن . خجلت الأم مما صنعته دانة وألقت السلام على حاتم ولاتزال دانة متمسكة بها ومغمضة العينين تقدم حاتم وأخذبكل حنان يفك أنامل دانة عن أمها وكلما فارق إصبع مكانه همت بإرجاعه إلا أن هناك شيئ ما يمنعها من ذلك فلا تستطيع عندها أمسك هو بيدي دانة ، فتحت عيناها لترى رجلا طويلا وسيما تعلو محياه ابتسامة لاتكاد تفارقه ، لم يدع لها فرصة ضمها بحنان إبتعدت برأسها وإذا بها وحيدة معه وقد خرج عنها والداها، أمسك بها جيدا ومضى بدانته إلى خارج الغرفة ليصل إلى باب المنزل وتودع والديها وهي كالمجنونة لاتدري أين ستذهب"

مجزرة الحب

لقد قتلته ......أنا نادمة لكن ماحيلتي؟اسمعوا قصتي معه ...لتعرفوا بأني على حق حكايتي مع الحبلي قصةٌ مع جناب الحب بالأمس= كانت نهايتها قتلٌ له منسيقد جاء عندي يريد أن يكون له= خليل صدقٍ على أحضانه يمسيوقد بحثت له أريد مطلبه = في كل ناحيةٍ في البحر واليبسلكنني رغم بحثي ماوجدت له= قلباً على أرضه أطايب الغرسوضقت ذرعاً بهذا الحب في نفسي= وزادني لوعةً غابت بها شمسيوعشت ليلاً بهيماً قاسياً وبدا= لي القضاء على حبٍ به بؤسيقد حان موتك ياحبي ألا فاوصي= فإني قاتلةٌ في ظلمة الغلسوفي الجوانح كان الحب يعصف بي= ان تقتليني فأين السعد احترسيصممتُ اذني عن الأقوال وابتدأت = أعمال جرمي بلا وقفٍ ولانكسوسال للحب دمٌ طاهرٌ وبدا = للعين دمعٌ وهاج الحزن في نفسيياأيها الحب إني ماأردت سوى = صون الكرامة عن مواطن الدنسإني عرفتُ بأن الحب معدنه= أصلٌ ولا يصلح الأصل لذي النجسيامن يلوم على ماقد صنعتُ فهل= تجيب سؤليَ قبل البث في الدرسإلى متى سيعيش الحب في قلبي = وماهناك حبيب الروح والنفسلاتسألوني عن الحب فواأسفي=ماأعرف الطعم في قلبٍ ولا حسِ

من النظرة الأولى

رمتني سهام عينيك وأحرقني لظى شفتيك وسقط قلبي بين يديك وسكنت مخيلتي أعواماً عديدة ....وأزمنةً مديدة كنت كاتمةً أمري......والآن أبوح بسري ماستطعتُ صبرا.......فقد ملَّ صبري مازال حبك عازفا......على أوتار قلبي أنت حبي ... أنت عشقي..أنت كل عمري ياغرامي ...قف أمامي لتمسكك أقلامي وتذهب بك لقفص الإتهامِ فقد أسلتََ قلبي الدامي وأتيت في أحلامي لتزيد تعطشي وهيامي أسير إليك بأقدامي وتهرب لكثرة أسقامي وما أسقامي إلا لحبي المتعامي إني أموت.....فواسني بكلامِ أو نظرةٍ وابتسامِ ماأقساك... وصيتي......إليك سلامي

من يستخرج مشاعري؟

منذ زمنٍ بعيد ؛ كنتُ وحيدةً في الدار , وكانت المشاعر لتوها قد لفظها القلب بعد أن عانى منها ومن آهاتها ,
فخرجت من رحمه طفلةً مولودةً تئن وتبكي ..آه يا مشاعري لقد آذاني بكاؤك ,لِمَ يا قلبي لم تتحملها بداخلك ؟
لِمَ سمحت لها بالخروج ؟ نظر القلب إليَََََََََََََََََََََ متعجباً وقال :لم أستطع تحملها , أنتِ لا تقدرين معاناتي معها , محبوسةٌ بداخلي , تئنُ وتبكي ليل نهار , وأنتِ تمرحين بالدار , لاتدرين على أيِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ حالٍ أبيتُ معها , تحمليها الآن فقد عيل صبري منها ,طأطأتُ رأسي وذهبتُ إلى تلك المشاعر , لم تزل تبكي وعويلها يملأُ المكان ضجيجاً..
أُسائلها ما يبكيكِ يا صغيرتي ؟ لا تردُ عليََََََََََََََََََََ, تستمرُ في بكائها ..أعلمُ أنها في مسغبةٍ عظيمة , ولكن ما عساي أن أصنعَ لها ؟ لا يوجد لديََََََََََََََََََََََََََ طعامٌ أو شراب ,فطعامها خليلها وهو شرابها بل وحياتها كلها ,آه يامشاعري لقد مللتُ من بكائك, كُفي كُفي عن البكاء, كأنها لاتسمع ولاترى , فما كان مني إلا أن أمسكتها بيدها وجعلتُ أقودها إلى الحديقة , هناك حفرتُ حفرةً عظيمة ,أدركت المشاعر ماأنا صانعةٌ بها , أخذت تلوذ بالفرار , لكني أحكمتُ الإمساك بها, رفعتها عالياً ,قبلتها والدموع تسابقني , وضعتها برفق في الحفرة ,أشحتُ بوجهي عنها , تجاهلتُ صراخها ,ثم أهلتُ التراب عليها ,نعم لقد وأدتها , ولئن كانت الجاهلية تئدُ البنات ؛فأنا أول من يئد المشاعر ..
لحظات وعمَََََََََََََََََََََ الهدوء المكان , أقبل القلب يسائلني ؛ ماذا صنعتِ؟ أحمقاء أنتِ؟ أردفتُ قائلةً: لاشأن لك لقد تخلصتُ منها الآن ..
ولقد كانت حياتي بدونكِ يامشاعر مأساة ٌ بحق , لقد أصبحتُ جامدة الإحساس , لاأكترثُ بشيء , وكلما لمتُ القلب على قسوته ؛ عزا ذلك لي ولصنيعي بكِ... .
عشتُ على ذلك زماناً , حتى أنكرت الخلائق فعلي وقولي ,يحسبون أني خُلقت هكذا كالجمادات التي حولي ,يئس الجميع مني ولم يعرفوا سر جمودي وموت مشاعري .
في يومٍ من الأيام رآني ذلك الرجل , وكأن نفسه تحدثه بأن ورائي سراً لايعلمه من الخلائق أحد , وأن لدي من المشاعر فيضٌ ليس له حد , فأدام النظر إلي ليستطلع الأمر , ومازال مع العينين في مدٍ وجزر , حتى باحت له بالسر , وعندما بزغ الفجر , اتجه إلى الحديقة يحفر , ومازال يحفر , حتى ظهرت له المقلتان ومن ثم الجسد واستخرج المشاعر من جديد لتتأبطه وتقول له نعم أنت الحبيب , أنت الخليل أنت حياة العليل ..
لن أدعك بعد الآن ..
ياحبيبي قد حان ..
أن أراك في هذا المكان ..لن تخرج إلا وأنا معك , فروحي فداء روحك , وجسدي فداء جسدك , ولاحياة لي من بعدك ....

جملة مفيدة لو كنتُ استفدت ..

في بداية الحياة , ومع تفتح الأرواح كالورد الفواح في باكورة الصباح ؛ كنتُ لم أتجاوز العاشرة , أجلسُ على كرسيٍ صغير , في فصلٍ دراسي , في مدرسةٍ صغيرة قد حوت ألواناً من البساطة , في قريةٍ جميلة ..
أتذكر حينها معلمة اللغة العربية ؛ وقد كانت تؤدي واجباتها , وتشرح إن وأخواتها , فكتبت جملةً قد علقت بالذهن , ورأيتها رأي العين ..
(قلبي يحدثني أن الامتحان قريب )
ولقد كان قريباً من حيث لاأدري , حملتُ الجملة في عقلي قبل دفتري , وانتقلتُ بها لمراحل جديدة , كانت جملةً غضةً لم تنفك شفراتها بعد, تماماً كحاملتها في ذلك العهد ..
أنهيتُ الدراسة , وابتدأت رحلة العمل , المعاناة , وأمورٌ أخرى كثيرة ...
بدأت تتضح ملامح تلك الجملة , وانهالت عليَ امتحانات الحياة واحداً تلو الآخر ..
كلما رسبتُ في اختبار ؛ قررتُ بعدها الاستذكار ..وفي وضح النهار ؛ يأتي امتحانٌ آخر ,ويتأبطني الرسوب مراراً وتكراراً , ولو كانت الحياة تطرد من مدرستها أحد , لكنتُ أولى الناس بالطرد ..
رحماك ربي , لقد علمتني الحياة حتى ملت مني وكلت , ولا فائدة , حقاً لقد كان الامتحان قريب ؛ بيد أني كنتُ غافلةً شاردة.